فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 122

أخذ الأمريكان يؤلبون دول العالم كله-بل يكرهونها بالترغيب والترهيب- ومنهم حكومات الشعوب الإسلامية، للوقوف معهم في هذه الحملة الظالمة، لضرب من يسمونهم بالإرهابيين من أفراد وجماعات ودول، وهدف هذه الحملة هو الإسلام والمسلمون في العالم كله، بادئين بدولة أفغانستان المنهكة أصلًا بالحرب والفقر والمقاطعة الآثمة، زاعمين أن هدفهم القبض على أسامة بن لادن، ثمّ صرّحوا بأنّهم يريدون أعضاء القاعدة كلهم، ثمّ وسّعوا الدائرة فصرّحوا أنّ حملتهم موجهة إلى كل الإرهابيين والدول التي تؤويهم في العالم كله، وأن هذه الحملة ستأخذ وقتا طويلًا من الزمن. أي أنهم عازمون على حرب عالمية تحدث في العالم فوضى ودمارًا ليغيروا خارطة العالم تغييرًا يمكنهم من السيطرة الكاملة عليه.ولقد أشار الرئيس الأمريكي بوش إلى هذا الأمر في كثير من أقواله وخطاباته،ومنها خطابه يوم 29 يناير 2002م أمام ما يسمى بحال الاتحاد المسيحي اليهودي،وممّا قال فيه: وقد حان دورنا كما قال رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير دعونا نعيد تشكيل العالم ليصبح على صورتنا وهكذا، وبفضل إلهنا سنقوم نحن، شعوب العالم من الجنس الأبيض المتحضر، بفرض معتقداتنا الرزينة والودودة والتحريرية على عالم جائع لأموالنا ورسالتنا... وهذه الحملة لم تتضمن قتل الأفغان فقط، بل حرمان الإرهابيين من الأموال عن طريق إغلاق كل الهيئات الخيرية والبنوك ومكاتب الصرافة غير اليهودية ـ المسيحية هنا، وحول العالم، ولن يتم بعد الآن تصديق وتحمل أعذارهم عن إطعام الأطفال الجياع، وقد لاحقنا كل دولة في نصف الكرة الجنوبي للقضاء على، وتدمير أي معارضة ضد حكومتنا الراهنة، ويتعين على كل دولة أن تختار بين أن تكون أو مع الإرهابيين وإنني سعيد بإبلاغكم أن كل واحدة من هذه الدول انصاعت لطلبنا، وأن الحكومات في كل تلك الدول اتخذت إجراءات حاسمة ضد أعدائها الداخليين الذين يعارضون ولاء تلك الحكومات لأمتنا إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت