فهرس الكتاب
ثالثًا: ربط الإيمان المسيحي بعودة المسيح (1) ونزوله إلى الأرض بقيام دولة يهودية صهيونية في فلسطين (2) .في سنة 1649م وجه من هولندا عالما اللاهوت التطهريّان الإنجليزيان:جوانا، وأليندز كارترايت مذكرة إلى الحكومة البريطانية عبّرا فيها عن مدى التحوّل في النظرة اللاهوتية إلى فلسطين والقدس من كونها أرض المسيح المقدسة التي قامت من أجلها الحروب الصليبية إلى كونها وطنًا قوميًا لليهود، كما عبرّا عن التحول من الإيمان بأنّ عودة المسيح يجب أن تسبقها عودة اليهود إلى فلسطين، وأنّ العودتين لن تتحققا إلا بتدخل إلهي إلى الإيمان بأنّ هاتين العودتين ممكن أن تتحققا بعمل بشري". (3) "
ويقول المسيحي الصهيوني جيم روبنسون -وقد كان شخصية متمكنة في الحكومة الأمريكية-:"لن يكون سلام حتى يعود المسيح، وكل من يؤمن بالسلام فهو ضد كلمة الله، ضد المسيح". (4) ويقول نصارى أوروبا:"إنّنا نحن المسيحيين نؤخر وصول المسيح من خلال عدم مساعدة اليهود على مصادرة مزيد من الأراضي". (5) ويقول المبشر المسيحي الصهيوني فرانك جناوي:"إنّ هجرة اليهود إلى أرض كنعان تمثل التحقيق المطلق لتلك النبوءات في ما يتعلق بعودة اليهود إلى أرضهم قبل مجيء المسيح المنتظر إلى العالم". (6)
(1) - النصارى يؤمنون بنزول عيسى بن مريم، واليهود يؤمنون بعودة المسيح الدجال الملك اليهودي المنتظر، والمسلمون يؤمنون بنزول المسيح عيسى بن مريم مع خروج المهدي المنتظر وقتلهما المسيح الدجال بباب اللد.
(2) - المرتكزات العقائدية الثلاثة النبوءة والسياسة، ص94-95. الأصولية الإنجيلية أو المسيحية الصهيونية، محمد السماك، ص36-37، 137.
(3) - الأصولية الإنجيلية أو الصهيونية المسيحية، ص41-42.
(4) - النبوءة والسياسة، ص35.
(5) - النبوءة والسياسة، ص176. القدس بين الوعد الحق والوعد المفترى، د. سفر الحوالي،ص76.
(6) - وثيقة الصهيونية، ص134.