فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 122

واستطاعت الصهيونية المسيحية أن تغرس في أذهان وعقلية الغرب المسيحي أن ثلاثة أمور (1) يجب أن تتحقق قبل ظهور السيد المسيح في فلسطين وهي:-

الأول: قيام دولة إسرائيل، ولمّا قامت سنة 1948م اعتبرها المسيحيون الصهاينة في أمريكا أعظم حدث في التاريخ، لأنّه جاء مصدقًا للنبوءة الدينية التوراتية التي يؤمنون بها.

وبعد قيام إسرائيل: أصبحت العقيدة الصهيونية المسيحية تقوم على دعائم ومرتكزات أربعة، وهي:-

1-إعطاء كلمة إسرائيل معنى دينيًا رمزيًا، وليس مجرد اسم ودولة والالتزام الأخلاقي بدعم إسرائيل هو التزام ديني ثابت ودائم، وليس مجرد التزام سياسي متغير ومتحرك وفقًا لمصالح الشعوب.

2-اعتبار شرعية الدولة اليهودية مستمدة من التشريع الإلهي، ومن ثمّ اعتبار قيام دولة إسرائيل تحقيقًا للنبوءات الدينية.

3-التشديد على أنّ أرض إسرائيل هي: كلّ الأرض التي وعد الله بها إبراهيم وذريته من النيل إلى الفرات كما جاء في التوراة:"لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات". (2)

يقول الأصولي الإنجيلي (الصهيوني المسيحي) الأمريكي د.جيري فولويل:"إنّه لا يحق لإسرائيل أن تتنازل عن شئ من أرض فلسطين لأنها أرض التوراة التي وعد الله بها شعبه". ويقول الأصولي الإنجيلي دوغلاس كريكر:"إنّ الأصوليين الإنجيليين مثل اليهود والأرثوذكس، مغرمون بالأرض التي وعد الله بها إبراهيم وذريته". (3)

(1) - الأصولية الإنجيلية،محمد السماك، ص84-85.

(2) - سفر التكوين: الإصحاح 15 الفقرة 18.

(3) - النبوءة والسياسة:أغريس غالسل ص155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت