فهرس الكتاب
وبحسب التقرير الصحفي البريطاني، فان المجموعات التبشيرية الأمريكية تصل إلى العراق تحت غطاء تقديم المعونات والمساعدات الإنسانية للعراقيين، إلا أن ذلك لا يعدو أن يكون غطاءً للنشاط التبشيري الذي يمارسونه في العراق. وتنقل الـ"ديلي تلغراف"عن أحد المبشرين الموجودين في بغداد والذي يرفض وصف المساعدات الإنسانية بأنها"غطاء"قوله أن هذه الأنشطة هي"القناة لتوزيع بشارة المسيح.. نحن نقدم المساعدة للجائعين، ولكن للجائعين روحيًا أيضًا"!! ويعتبر المبشرون الأمريكيون - بحسب التقرير- أن أمامهم الآن نافذة مهمة في العراق، حيثُ أن كل ما يحتاجه المبشرون لمزاولة أنشطتهم في العراق بحرية أن يحملوا جواز السفر الأمريكي، الذي سيجعل الحكومة العراقية الجديدة تقدم لهم كافة التسهيلات المطلوبة لمزاولة أنشطتهم!! ورغم أن التقرير الصحفي البريطاني لم يُشر إلى الاتجاه الديني الذي تتبناه الجماعات الأمريكية التي بدأت بالوصول إلى العراق بمجرد أن وضعت الحرب أوزارها، إلا أن المراقبين يؤكدون أن هذه الجماعات هي التي تمثل التيار الذي يسمى"المسيحيين المحافظين"، وهي مجموعات مسيحية متطرفة تنتشر في الولايات المتحدة وتعتبر الأقرب إلى اليهود، بينما ينظر إليها معظم المسيحيون في العالم على أنها مجموعات من"الهراطقة"الذين حرَّفوا تعاليم الدين المسيحي.
3-الحرب على العراق بداية لنشر الفوضى في العالم الإسلامي:-
يقول بوش (في خطابه يوم 29 يناير 2002م أمام الاتحاد المسيحي اليهودي) :"إنني آمل أن أكون قد حافظت على إرث آل بوش حيًا بمحاربة العرب والمسلمين كل عشر سنوات، لضمان استمرار الفوضى في بلادهم".