فهرس الكتاب
وفي هذا السياق أيضا نجد ملامح لحملة إسرائيلية تروج لمقولة إن الولايات المتحدة لن تتوقف عند حدود العراق، بل إن العراق سيكون فقط البداية وإن الحملة الأمريكية ستطال مصر والسعودية بعد ذلك، ويستندون في هذا القول إلى أصوات أمريكية سبق لها أن تحدثت بوضوح عن احتمال دعم نشاط مكثف بهدف فصل الأجزاء الشرقية من المملكة العربية السعودية- المناطق النفطية- وإعلانها جمهورية بحماية أمريكية. وأيضا هناك تسويق إسرائيلي لما يسمى أفكار أمريكية حول تغيير نظم الحكم في الدول"التي تقع في خانة محور الشر"وتحديدا إيران والعراق، ثم الدول غير المتعاونة والمعادية لإسرائيل،مثل سوريا،والدول التي كانت موصوفة بالاعتدال، وتعتبر في معسكر الأصدقاء مثل السعودية ومصر، والحجة في ذلك حسب ما يقول اليهودي أليكس فيشمان مراسل صحيفة (يديعوت أحرونوت) في واشنطن-"أن تنظيم القاعدة نشأ وترعرع على كراهية الغرب بفعل النظم الاجتماعية والثقافية والتعليمية القائمة في هذه البلدان". وأضاف"فيشمان"نقلا عن بروفيسور إسرائيلي قدمه باعتباره خبيرا في شئون مكافحة الإرهاب، وبعد جولة لهذا الخبير في الولايات المتحدة ومجموعة من الحوارات في وزارة الدفاع الأمريكية:-"من الممكن تلخيص موقفهم بعبارة واحدة.. إنهم يعتقدون أن العالم العربي هو عالم يضم متخلفين لا يفهمون سوى لغة القوة".من هنا فضرب العراق بالنسبة لإسرائيل لا يمثل نهاية المطاف، بل بداية لعمل واسع النطاق يضمن استهداف البلدان الكبيرة في العالم العربي.
وفيما يتعلق بسوريا التي يعدونها الهدف التالي بعد العراق فقد وضع اليهودي الأمريكي ريتشارد بيرل عام 2001م تقريرًا عنوانه «احتواء سوريا» ، ملخصه أنه لابد من تغيير شامل في العالم العربي برعاية أمريكية، وأما بالنسبة لسوريا والفلسطينيين فالتغيير يجب أن يكون بمساعدة"إسرائيل".