فهرس الكتاب
ثمّ ها هي أمريكا تندفع اليوم لإكمال سيطرتها على نفط العالم بعامة، ونفط العراق والخليج بخاصة، وتجعل ذلك ركنًا في خطتها الاستراتيجية المقدمة إلى الرئيس بوش الابن قبل انتخابه بستة أشهر، إذ أن العالم بعد سبع سنوات من الآن سيستورد من العراق فقط ربع كمية الاستهلاك اليومي، ومن الخليج نصف الكمية. كذلك تشير دراسات الخبراء إلى أن أمريكا لا تريد احتكار نفط العراق فحسب،بل واستخدامه كسلاح سياسي فعال ليس تجاه دول العالم الثالث فقط، بل وتجاه دول أوربا الكبرى أيضًا بحرمانها من شرائه إذا كانت تشاكس أمريكا وتتمرد،وهذا هو بعض سر الموقف الفرنسي الألماني الرافض للحرب.خاصة أنّ هناك عقودًا نفطية سبق لنظام صدام حسين وقعها مع بعض الشركات النفطية من روسيا وفرنسا وفيتنام وسوريا، وعدد من البلدان الأخرى. وأهمها العقود مع شركة"توتال فينا ألف"الفرنسية، واتفاق بقيمة 3.7 مليارات دولار مع شركة"لوك أويل"الروسية العملاقة.
وقد صرّح بوش بأن آبار النفط العراقي ستكون وديعة عند أمريكا لحساب الشعب العراقي، ولم تكد بغداد تسقط يوم 9-4-2003م في يد القوات الأمريكية حتى سارع نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني إلى إعلان أنه يمكن الوصول إلى إنتاج ثلاثة (3) ملايين برميل يوميا من النفط العراقي بحلول نهاية العام الحالي،مع أن الإنتاج قبل الحرب كان حوالي 2.2 مليون برميل.