فهرس الكتاب
والإدارة الأمريكية تراهن على أنه بعد الحرب ستستطيع الولايات المتحدة تعويض هذه الكلفة العسكرية للحرب بل وأكثر، نتيجة لانخفاض أسعار النفط بعد السيطرة على العراق، وزيادة الإنتاج منه،علاوة على مكافأة شركاتها النفطية بالسيطرة على التجارة في النفط العراقي، وخاصة بالارتباطات المعروفة لبعض كبار مسئولي الإدارة الأمريكية بهذه الشركات. إذ من المعلوم أنّ أقطاب الإدارة الأمريكية:بوش الابن ومن قبله أبيه وجده، وديك تشيني ورامسفيلد، وكونداليزا رايس كلهم أصحاب شركات نفطية ستذهب لها بعض حصص نفط العراق والخليج، ومن هنا فهم لماذا تمّ اختيار الرئيس السابق لشركة"شل"البترولية الأمريكية كي يعين بمثابة مفوض عام لإدارة شؤون النفط العراقي.
الأهداف والمكاسب اليهودية الإسرائيلية:-
لا جدال داخل الحكومة الإسرائيلية على أن نجاح واشنطن في إسقاط الرئيس صدام حسين سيكون إنجازًا إستراتيجيًّا من الطراز الأول لإسرائيل. وكما قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي"عوزي لانداو"فإن إسقاط نظام صدام حسين يُعتبر واحدًا من أهم الإنجازات الإستراتيجية التي تحققها واشنطن لحساب تل أبيب بشكل غير مباشر. ويضيف لانداو إنّ"إسقاط صدام إجراء ردعي لا مثيل له؛ لأنه يثبت لقادة الأنظمة العربية والإسلامية أنه ليس من الحكمة تحدي الغرب وإسرائيل" (القناة الأولى في التلفزة الإسرائيلية 27-6-2002) .
وعلى الرغم من المخاطر الأمنية التي قد تتعرض لها إسرائيل جراء أي عملية عسكرية أمريكية ضد العراق، فإن دوائر صنع القرار الإسرائيلية- فضلا عن وسائل الإعلام والمؤسسات الأكاديمية والبحثية- تظهر حماسًا منقطع النظير لأي تحرك أمريكي يطيح بصدام حسين.