فهرس الكتاب
ثم ذكر (أضاة لبن) وبين معناها، وماذا تسمى في زمانه، وضبط لفظة (لبن) .
ثم قال بعد ذلك (هذا ما رأيته للناس في حدود الحرم بالأميال) .
ثم ذكر قولا غريبًا، قاله القاضي شمس الدين السروجي الحنفي في حدود الحرم، استبعده وأهمله لمخالفته للواقع.
وإلى هنا ينتهي استعراض الفاسي لأقوال العلماء في المسافات بين مداخل الحرم الستة وبين المسجد الحرام؛ وأنت ترى أنه حرر هذه الأقوال، ونسبها إلى قائليها، وأين قالوها أيضًا.
وبعد هذا التحرير الجيد لاختلافات العلماء في هذه المسافات، قال: وقد اعتبرت، أي: قست ما قاله الناس في تحديد الحرم من جميع جهاته المعروفة الآن، وهي:
(جهة الطائف على طريق عرفة من بطن نمرة، وطريق العراق، وطريق التنعيم، وطريق اليمن) .
ثم بين بأي آلة قاس هذه المسافات، فقال:"وكان اعتبارنا لذلك بحبل مقدّر على الذراع المعتبر في أميال مسافة القصر، وهو ذراع اليد على ما ذكره المحب الطبري في شرحه للتنبيه وذكر أن مقداره أربعة وعشرون أصبعًا، كل أصبع ست شعيرات مضمومة بعضها إلى بعض"انتهى.
كذا وجدت بخطه، وأشار إلى ذلك النووي في تحرير التنبيه وغلط النووي القلعي في قوله: إن الأصبع ثلاث شعيرات؛ ومقدار الذراع المشار إليه من ذراع الحديد المستعمل في القماش بمصر ومكة الآن: ذراع إلا ثمن ذراع، هكذا اعتبره جماعة من أصحابنا بذراع أيديهم ثم اعتبروا ذلك بشعير معتدل مرصوص، فجاء كما قال المحب الطبري ومن وافقه، وكان اعتبارهم لذلك بحضوري) اهـ.