الصفحة 181 من 516

الأولى: أنه يقسم مسيل وادي عرنة (1) في تلك المنطقة إلى قسمين، فقسم يسيل شرقيه والآخر يسيل غربيه، فهو يقع في منتصف سيل وادي عرنة.

الثانية: يعتبره البعض الحد الفاصل بين منطقة العابدية (2) وبين منطقة الحسينية (3) ولا يفصل هذا القرن (4) عن جبل (عارض الحصن) سوى سيل وادي عرنه الذي لا يزيد عن نحو مائة متر، وفي هذا السيل يمر طريق مزفَّت (5) يوصل

(1) عرنة: حد عرفات مما يلي مكة، أي أنها غرب عرفات، وهي التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوقوف فيها يوم عرفات، حيث قال:"عرفة كلها موقف وارفعوا عن بطن عرنة". وعرنة واد قريب من عرفة. انظر: أخبار مكة للفاكهي: 4/ 97.

(2) وهي الآن أحد أحياء مكة المكرمة سمي جزء منها بحي العوالي، والجزء الشرقي وهو العابدية أصبح مقرًا لجامعة أم القرى، ويشملها التوسع العمراني لمكة المكرمة الآن.

(3) قال البلادي:"الحسينية: قرية قريبة من عين تسمى بنفس الاسم تحت برث، تكتنفه سيول عرنة ونعمان، وفيها سكنى أهل العين، وفيها مسجد ومدرسة وسكانها الأشراف ذوي زيد، وينتسبون اليوم لأشراف آل زيد، وزيد هو: الشريف زيد بن محسن ابن حسين بن حسن بن أبي نمي (ت 1077 هـ) أحد أمراء مكة."

انظر: معجم معالم الحجاز للبلادي: 3/ 13، 14، وانظر لترجمة الشريف زيد: الأعلام للزركلي: 3/ 60، 61؛ والبرث: جبل من الرمل، أو أرض طينية لينة، انظر: لسان العرب لابن منظور: 2/ 115 مادة (برث) .

(4) القرن: هو الجبيل المنفرد، وقيل: هو قطعة تنفرد من الجبل، وقيل: هو الجبل الصغير، وقيل: الجبيل الصغير المنفرد. انظر: لسان العرب لابن منظور: 13/ 334 مادة (قرن) .

(5) مزفت: يقال وعاء مزفت، وجرة مزفتة: مطلية بالزفت، وهو نوع من القار. وعلى هذا فالأصح أن يقال طريق مزفت إذا وضع عليه الزفت ولا يقال (مسفلت) ، وقد ورد في الحديث الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن المزفت من الأوعية، وهو إناء يُطلى من خارجه بالزفت. ويبدو أن الكلمة نقلت من العربية إلى الإبخليزية، ثم أعيد نقلها للعربية محرفة.

الحديث أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأشربة، باب في الأوعية: 2/ 296. وانظر: لسان العرب لابن منظور: 2/ 34؛ والقاموس المحيط للفيروزآبادي: 1/ 546 مادة (زفت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت