فهرس الكتاب
المبحث الرابع: جبل قرن العابدية (1) :
هذا الجبل ذو رأس واحدة ليس بالمرتفع كثيرًا حيث بلغ ارتفاعه
(1) يرى هذا الجبل بوضوح في الصورة رقم (19) وانظر: الخارطة رقم (3) الموضحة لمواضع أعلام هذا المبحث. وقد أعدت الوقوف على أعلام الحد الشرقي بتاريخ 9/ 7 / 1417 هـ الموافق 20/ 11 / 1996 م ومشاركة أخي الأستاذ الدكتور عبد اللطيف ابن دهيش والدكتور محمد بن عبد الكريم بن عبيد وحمدي بيومي مرسي هاشم وسعود الدبيان والشريف فهد العبدلي والشيخ مسفر بن حسن القرشي، وذلك للنظر فيما طرأ على الأعلام من تغيرات سببتها السيول والعواصف وشق الطرق والامتداد العمراني، واستمر وقوفنا على هذا الحد لمدة ثلاثة شهور من التاريخ المشار إليه أعلاه لزيادة التأكد من بقاء أعلامه كما هي فوجدنا أن أعلام هذا الحد قائمة في غالبها، ومنها علم جبل ذات السليم (نمرة) الذي وجدنا علمه قائمًا فقمنا بإعادة تصويره ويقع الآن على أول الطريق رقم (2) من جهة عرفات الذي يوجد عليه مدرسة التونسي للسيارات، كما وجدنا علمًا جديدًا صحيحًا لم نكن أثبتناه في دراستنا الأولى وهو يقع على القرن المقابل لقرن جبل نمرة من الجهة المشرفة على وادي عرنة. انظر الصور أرقام (16، 17، 18) في ملحق الصور، ويعتبر هذا العلم امتداد لأعلام طريق الطائف القديم، وينقل الحد من طريق الطائف القديم إلى جبل نمرة المقابل له. وفي أثناء تجوالنا في مناطق الحد الشرقي تبين لنا أعلامًا بمنطقة تسمى المشيطية قد وجدنا بها ثلاثة جبال، أشبه ما تكون بالهضاب، ويطلق على هذه الجبال جبال المشيطية أيضًا، يوجد بها أثر لرضوم أعلام متهدمة، في بعض حجارتها الثابتة بالجبل أثر للنورة، وقد تحصلنا على بعض قطع النورة هذه ووضعتها في أكياس برفق بطاقة عبثت ببيانات كاملة عن موقع الجبال وخصائصها كما هو متبع في دراستنا هذه، وهذه الأعلام تقع بين مزرعتين أحدهما للشيخ عايش القرشي، والأخرى للشيخ محمد علي القرشي. وأما عن المشيطية فهي منطقة تقع بين جبال تسمى جبال الخيالة، وجبل ستار قريش. كما وقفنا على جبل الصفيراء ووجدنا ثلاثة أعلام على رأسه وكان أحدهم رضم مستطيل طوله 15 م وعرضه مترًا واحدًا، ووجدنا حين نزولنا من أعلى الجبل قطع من النورة منفصلة عن حجارتها منحدرة على الجبل من جراء السيول والأمطار. كما وجدنا الأعلام التي في جبل ستار لحيان قاثمة وقد وضعنا عليها علامات حتى انتهينا بنهاية الحد وهو المستوفرة. وتأكدنا من أعلامها وكان علمها الذي هو نهاية الحد الشرقي من الشمال على سور مزرعة لي في وادي العسيلة (شعب عبد الله بن خالد بن أسد الأموي) . ولا زالت أسسه قائمة.