فهرس الكتاب
وهذا الخطم المشار إليه يكون النهاية الجنوبية (لمأزم عرفات الشامي) أو (أخشب عرفات الشامي) (1) ، ويمر بقربه من الشرق مجرى (عين زبيدة) القديم، ويحده من الغرب الطريق (رقم 9) النازل من عرفات إلى مزدلفة.
والموضع الذي عليه الأعلام يبلغ ارتفاعه (405 أمتار) فوق سطح البحر. وقد وجدت على (جبل الخطم) ثلاثة أعلام متجاورة، تقع في موضع مسامت لأعلام طريق الطائف القديم، ومسامت لأعلام جبل نمرة أيضًا.
العلم الأول: يبعد العلم الأول عن العلم الثاني مترين (2 م) .
العلم الثاني: يبعد العلم الثاني عن سابقه العلم الأول مترين (2 م) ، ويبعد عن لاحقه العلم الثالث ثلاثة أمتار (3 م) .
العلم الثالث: يبعد العلم الثالث عن العلم الثاني بمقدار ثلاثة أمتار (3 م) ، وجميع هذه الأعلام تمتد من الشمال إلى الجنوب.
والملاحظة المهمة على هذه الأعلام الثلاثة أنها ليست رضومًا فقط، إنما كانت مبنية بالحجر المنحوت والنورة، ويدل على ذلك آثار النورة المتناثرة حول هذه الأعلام الثلاثة. وأُسُس هذه الأعلام دائرية الشكل لا زالت آثار البناء ظاهرة عليها. ولم أجد أعلامًا أخرى على جبل الخطم غير هذه الأعلام الثلاثة (2) .
(1) العامية يطلقون عليه أخشب، والصحيح أنه مأزم. فقد جاء في معجم البلدان:"أن المأزم هو موضع بمكة بين المشعر الحرام وعرفة، وهو شعب بين جبلين يفضي آخره إلى بطن عرفة". أما الأخاشب فهي: جبال مكة وجبال منى. انظر: معجم البلدان ليافوت: 1/ 119، 5/ 40.
(2) انظر الخارطة رقم (5) الموضحة لمواضع هذه الأعلام فوق هذا الجبل.