فهرس الكتاب
وقد تناولت دراستنا بعض الشخصيات التاريخية التي تناوبت على تجديد الأعلام بعد إبراهيم عليه السلام، إلى قبيل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، تبين من خلالها مدى اهتمام من تولي أمر مكة المكرمة لهذه الأعلام. فأفردت مبحثًا تناولت فيه تجديد النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الأعلام واهتمامه بها وعَرَفتُ الشخصيات التي باشرت هذا العمل.
ثم مبحثًا عن تجديد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لهذه الأعلام، ومن بعده عثمان بن عفان - رضى الله عنه - الذي شكل لجنة دائمة لتجديد أعلام الحرم؛ ثم تجديد معاوية بن أبى سفيان - رضى الله عنه -، وعبد الملك ابن مروان، والمهدي العباسي.
وراعيت في هذه المباحث التسلسل التاريخي لهذا العمل مع تحقيق للسنة التي حصل فيها التجديد، وقد أوضحت أن تجديد هؤلاء كان لجميع الأعلام المحيطة بالحرم.
أما التجديدات التي لحقت هذه التجديدات فقد كانت لمداخل مكة المكرمة، وأفردت لها مبحثًا، بداية بعمل (الراضي بالله العباسي) ، ثم عمل (الملك المظفر) صاحب أربل، ثم أعمال (الملك المظفر) صاحب اليمن، وعمل الخلفاء العثمانيين وأمراء مكة المكرمة من الأشراف.
كما أفردت مبحثًا خاصًا للتجديدات التي قامت بها الدولة السعودية من بداية عهد الملك عبد العزيز رحمه الله إلى تجديدات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز.
ومبحثًا عن جهود المؤرخين المكيين في ضبط مواضع حدود الحرم، وقسمته إلى قسمين، خصصت الأول منه لجهود الإمامين أبي الوليد الأزرقي، وأبي عبد الله الفاكهي، والتقطت منهما اشاراتهما إلى مواضع حدود الحرم، واعتبرها، أهم المصادر التي اعتمدت عليها، فهي أكبر دراسة وصلت إلينا عن حدود الحرم، وذلك لقلة ما ورد إلينا من مسميات في هذا الموضوع.