الصفحة 206 من 516

قابلك هذا الطريق العريض تمامًا، ومنه ترى طريق الطائف (السيل) (1) ، ووقوفك هذا الموقف على هذا الجبل الصغير يجعلك وجهًا لوجه مع جبل المقطع (2) أو (ثنية خل) (3) على ما سيأتس بيانه.

والعلم الموجود على هذا الجبل الصغير عبارة عن رضم متهدم، لم يبق منه إلا أسسه واضحة، وبقيت منه حجارته المنحوتة نحتًا جيدًا، وإحدى صخوره منحوتة على شكل نصف دائرة، نصف قطرها ثمانون سنتيمترًا (80 سم) . ويبعد هذا العلم عن سابقه مائة متر (100 م) شمالا.

هذا والأعلام التي بين هذا الجبل الصغير وبين جبل المقطع لم يبق منها أثر، وذلك أن الطريق المزفت العرضي الذي يصل بين هذه الأراضي، وبين طريق الطائف (السيل) قد أزالها تمامًا إن كانت هناك أعلام، والأعلام في هذه المسافة إن كانت موجودة ففي أرض منخفضة وليست على مرتفعات جبلية لأنه لا وجود لهذه المرتفعات في مواضع الحدود هذه، ولذلك سهل إزالتها وقلعها لمن

(1) السيل: المقصود به السيل الكبير، وهي بلدة عامرة على الطريق بين مكة والطائف المار بنخلة اليمانية، وهي ميقات أهل نجد، وكانت تسمى قديمًا (قرن المنازل) وقد مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الطائف، ولا زال واديها يسمى قرنًا.

انظر: أودية مكة المكرمة للبلادي: 180.

(2) جبل المقطع: هو جبل عليه أعلام الحرم في الحد الشرقي شمال ثنية خل، وكان العرب في الجاهلية يعلقون في رقابهم ورقاب إبلهم لحاء بن لحاء الحرم ويتوجهون لتجارتهم، فإذا رجعوا قطعوا ذلك اللحاء عند هذا الجبل فسمي بذلك المقطع. انظر: أخبار مكة للفاكهي: 4/ 172. وانظر المبحث الثالث عشر.

(3) ثنية خل: لا زالت معروفة بهذا الاسم، ويمر بها طريق مكة - الطائف السريع المار بالشرائع، وعليها أعلام الحرم، وهي في الحد الشرقي للحرم. انظر: أخبار مكة للفاكهي: 4/ 172. وانظر المبحث الثالث عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت