الصفحة 221 من 516

وعلى هذه الثنية كان الطريق الذي يسلكه المعتمرون إلى الجعرانة مرورًا من ريع ذاخر (1) إلى وادي العسيلة إلى هذه الثنية ثم إلى الجعرانة.

قلت: ولا زالت هذه الثنية مسلوكة للسيارات الكبيرة والصغيرة، لكن طريقها غير مزفت، ولا زالت مرتفعة بينة الارتفاع بين جبال مرتفعة أيضًا. ويبلغ ارتفاعها عن سطح البحر (477 م) .

وقد اشتبه موضع الحد هنا على الفاسي - رحمه الله -، حيث قال في شفاء الغرام (2) :"وحد الحرم من هذه الجهة لا يعرف موضعه الآن إلا أن بعض أعراب مكة زعم أنه في مقدار نصف طريق الجعرانة، وسئل عن سبب معرفته ذلك فقال: إن الموضع المشهور الذي أشار إليه في محاذاة أعلام الحرم من جهة نخلة وهي جهة العراق، والله أعلم بصحة ذلك"اهـ.

قلت: وموضع الحد هنا معروف ولله الحمد، إذ أن الثنية التي عليها أعلام الحرم لا زال اسمها كما هو لم يتغير، ولا زالت أعلام الحرم قائمة على رأسيها من الشرق ومن الغرب على ما سيأتي بيانه إن شاء الله.

وقد عرفنا في أواخر الفصل السابق أن أعلام ثنية النقواء من الحافة اليمنى المتجهة إلى الجعرانة أربعة أعلام تتقاطر؛ وهي نهاية الحد الشرقي من الشمال، أما أعلام الحافة الأخرى لثنية النقواء فسوف أدرج الكلام عنها في المبحث التالي:

(1) لا يزال يعرف بهذا الاسم وأطلق على الحي الذي يشرف عليه (ريع ذاخر) أحد أحياء مكة من حي المعابدة المشهور.

(2) شفاء الغرام: 1/ 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت