الصفحة 225 من 516

قال الجوهري في الصحاح (1) :"البغبغة: ضرب من الهدير"؛ ثم قال:"والمبغبغ: السريع العجل"اهـ.

قلت: وهذا الوادي - وادي بغبغة - واد ضيق حافتاه أشبه بجدارين قائمين أملسين في غالب مواضعه، فهو عميق ضيق، إذا سال يكون جريانه سريعًا منحدرًا تسمع له هديرًا واضحًا، فلذلك أطلقوا عليه (بغبغة) لسرعة جريانه ولما يحدثه من هدير أثناء الجريان. وهذا بخلاف الوادي الذي قبله، فهو واد واسع أفيح، ليس بسريع الجريان، ولذلك أطلقوا عليه اسم (وادي الوسيعة) تمييزًا له عن هذا الوادي في الصفة والتكوين.

وجبل بغبغة الذي عليه أعلام الحرم جبل طويل، مرتفع فيه رؤوس عالية ليست بسهلة الارتقاء، ويبلغ ارتفاعه عن سطح البحر (485 م) .

ويبدأ هذا الجبل من جهة الشرق من الحافة الغربية لريع (أم السلم) المتقدم ذكره، وينتهي من جهة الغرب بريع يعرفه أهل المنطقة يقال له (ريع أبو قرص) - بلفظ قرص الخبز - وهو ريع مرتفع نسبيًا يسلكه الراجل وراكب الدابة، وهو غير مسلوك للسيارات. و (جبل بغبغة) يبدأ بريع أم السلم، وينتهي بريع أبو قرص، وطوله تسعمائة متر (900 م) .

وقد وجدت على هذا الجبل خمسة وعشرين علمًا (25) بيانها كما يلي:

العلم الأول: يقع على الحافة الغربية لريع أم السلم، وهو علم متهدم، ولم أجد عليه آثار النورة، وذلك لأنه كان يقوم على قمة هناك على صخور ملساء، لم تمسك النورة، ولأنها مرتفعة فقد تناثرت نورته وحجارته، ولم أهتد إليه إلا بصعوبة.

(1) الصحاح للجوهري: 4/ 1316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت