فهرس الكتاب
والأعلام السابقة من العلم الخامس حتى العلم العاشر تسير بخط مستقيم تقريبًا نحو الجنوب، وكلها عليها النورة، ولا شك أنها أعلام كانت مبنية فانهدمت؛ ونورتها وحجارتها المنحوتة لا زالت واضحة للعيان (1) .
وبعد العلم الحادي عشر وقعت لى حيرة جعلتني أجوب هذه المنطقة أيامًا عدة للبحث عن المسار الصحيح للحد أين يتجه.
وسبب هذه الحيرة هو أن العلمين السابقين وهما (العلم العاشر والحادي عشر) يقومان على جبل صغير يحيط به من جهة الجنوب والغرب والشمال مسيل شعب يطوقه من الجهات الثلاث، هذا الشعب هو أحد الشعاب التي تكون صدر (وادي فخ) الذي يسيل على (لقيطة) ؛ أحد الأحياء السكنية بمكة الآن.
وبعد البحث والجهد والتحري تبين لي مساران لحد الحرم هنا بعد العلم الحادي عشر وليس مسارًا واحدًا.
وسأوضح كلا المسارين وأشرح اتجاه سيرهما وسأذكر الراجح منهما في نظري.
ولوضوح الصورة جيدًا للقارئ الكريم أرجو أن يتصور أننا واقفون على علم يقوم على جبل، يحيط به مسيل شعب من ثلاث جهات، والمفروض أن اتجاه الحد يسير نحو الغرب. وعندما عبرت من الجبل الذي عليه آخر أعلام (شرفة ياج) نحو الضفة الجنوبية لصدر وادي فخ، أي انتقلنا إلى (جبل فخ) ، وهو من الجبال المعروفة لدى سكان تلك المنطقة. وبعد مائة متر (100 م) جنوبًا عدلا من العلم الحادي عشر من أعلام شرفة ياج وجدت:
(1) انظر الصورتين رقمي (42، 43) حيث يثير السهم إلى موضع العلم العشرين الذي هو آخر أعلام جبل ياج.