الصفحة 272 من 516

وإذا ما استطعت أن تصعد إلى هذا الضلع، أوصلك إلى جبل خشن الحجارة كبيرها، أسود نوعًا ما، حجارته لا تصلح للبناء، لأنها كروية أو بيضاوية، لا تجد لصخوره وجوهًا للبناء.

وقد وجدت على (جبل الواتد) تسعة وعشرين (29 علمًا) ، وصفها كالآتي:

العلم الأول: يقوم على أول مرتفع على هذا الضلع؛ وكما أسلفت فإن هذا المرتفع يحده من الشمال شعب يسيل من هذا الجبل، ويحده من الجنوب شعب آخر يسيل من الجبل نفسه، وكلا الشعبين مأهول معمور إلا أن فوهة الشعب الجنوبي بعيدة عن هذا الضلع، فاضطروا أن يوصلوا بين هذا الشعب الجنوبي وبين مخططات التنعيم بريع قريب من هذا الضلع زفتوه واتخذوه طريقًا إلى هذا الشعب.

وهذا العلم لا يبعد عن الأرض أكثر من خمسين مترًا (50 م) كما أنه لا يبعد عن آخر أعلام السلسلة الصغيرة الموصلة بين (نعيم والجفر) أكثر من مائة متر (100 م) ؛ والعلم متهدم، وعليه آثار النورة كثيرة وواضحة، وهي تشبه النورة التي وجدتها على الأعلام الأخيرة من أعلام (جبل نعمان) .

العلم الثاني: يبعد عن سابقه ثلاثين مترًا (30 م) شمالا غربيًا، وهو متهدم وعليه آثار كثيرة من النورة، ويقوم على نفس الضلع السابق وصفه.

العلم الثالث: يبعد عن سابقه ثلاثين مترًا (30 م) شمالا غربيًا، وهو متهدم وعليه آثار النورة، تشبه نورة العلمين السابقين.

العلم الرابع: يبعد عن سابقه خمسين مترًا (50 م) شمالا غربيًا، وهو متهدم ولم يبق من حجارته إلا القليل، لأنه كان يقوم على مرتفع صخري، وعندما انهار العلم تدحرجت حجارته؛ ولولا بقاء النورة الكثيرة على قاعدته لما انتبهت إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت