الصفحة 278 من 516

المبحث الرابع عشر: شرفة اللفيفاء (1) :

شرفة اللفيفاء - بالتصغير والمد - هكذا تعرف عند أهل المنطقة بدوًا وحضرًا.

وهي عبارة عن مرتفع عريض ليس بالعالي، بل لا يكاد يشعر سالكها أنه على مرتفع، ويصدق عليها اسم:"الشرفة"إذ لو كانت أكثر ارتفاعًا لأطلقوا عليها اسم الثنية أو"الريع"؛ ويبلغ ارتفاعها عن سطح البحر (325 م) .

هذه الشرفة تقسم سيل هذا الوادي الذي هي فيه إلى قسمين:

الأول: يذهب شمالا نحو (بئر مقيت) أو (وادي سرف) ؛ وهذا حل.

والثاني: يسيل إلى أم الدود (أم الجود) حديثًا، أو ما يسمى (شعب شيق) قديمًا؛ وهذا حرم.

وبعض الفضلاء توهم أن (شرفة اللفيفاء) هي (ثنية ذات الحنظل) (2) وهذا بعيد، لأن اللفيفياء ليست ثنية، والثنية كما هو معروف هو الطريق النافذ بين جبلين على ارتفاع فيه؛ واللفيفاء ليست كذلك.

ثم إن (ذات الحنظل) كانت الطريق الغربي الآتي إلى مكة من مر الظهران (الجموم) (3) ، واللفيفاء ليست كذلك، بل ينفذ إليها من (وادي سرف) ، وليس من (مر الظهران) .

(1) انظر الخارطة رقم (23) .

(2) ثنية ذات الحنظل: في مؤخر شعب الشيق، وتفرع على بلدح، وأعلام الحرم على رأس الثنية، ما كان من وجهها في هذا الشق فهو حرم، وما كان في ظهرها فهو حل. انظر: أخبار مكة للأزرقي: 2/ 300، 301.

(3) كانت عينًا متدفقة غزيرة المياه في (مر الظهران) على طريق مكة إلى المدينة، وكانت محطة رئيسية للحجاج فتكونت عليها قرية ذات سوق عامرة ثم انقطعت العين، ولكن البلدة لم تتأثر بانقطاع عينها، وتطورت وأصبحت اليوم إمارة (مر الظهران) تابعة لمكة المكرمة. انظر: معجم معالم الحجاز للبلادي: 2/ 177.

قلت: وتعرف اليوم بـ"وادي فاطمه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت