الصفحة 307 من 516

المبحث التاسع عشر: جبل أم الشبرم (1) :

هذه التسمية لهذا الجبل معروفة عند أهل المنطقة، وهم الذين سموه لنا بهذا الاسم، ويبلغ ارتفاعه (401 م) عن سطح البحر.

والشبرم:- بضم الشين المعجمة، والراء، وبينهما باء موحدة ساكنة، وآخره ميم، على وزن (قنفذ) : شجر ذو شوك، ويقال إنه ينفع من الوباء، وهو أيضًا اسم نبات آخر له حب كـ"العدس"، وأصله غليظ ملآن لبنًا. قاله الفيروز آبادي (2) .

وقد شاهدنا ذلك النبات على الجبل، ويبدو أن اسم الجبل مشتق من النبات الموجود عليه بكثرة.

وهو جبل طويل، ليس بالعريض يمتد من الشرق إلى الغرب، رأسه الشرقي ينتهي بريع ملحة السابق وصفه، ورأسه الغربي ينتهي بريع المرير؛ ويحده من الشمال: الشعب الطويل الثالث، هذا الشعب يوازي في مسيره جبل (أم الشبرم) حتى إذا وصلا إلى ريع المرير أخذ الشعب الطويل الثالث يمينًا ليصب في وادي الجوف؛ ويحده من الجنوب رؤوس شعب تتجمع في فج (3) المرير، ثم يصب هذا الفج في بلدح قرب (المقتلة) (4) على طريق جدة القديم.

(1) انظر الخارطة رقم (24) وأيضًا الخارطة رقم (25) .

(2) القاموس المحيط للفيروز آبادي: 1453.

(3) الفج: هو الطريق الواسع بين جبلين. وفي حديث الحج عن النبي صلى الله عليه وسلم: كل فجاج مكة منحر. الصحاح للجوهري: 1/ 33؛ لسان العرب لابن منظور: 3/ 339؛ القاموس المحيط للفيروز آبادي: 257 مادة (فج) .

والمرير: شعبة تدفع في بلدح أسفل من أم الدود من الجهة اليمنى للخارج من مكة المكرمة عند المقتلة. معجم معالم الحجاز للبلادي: 8/ 119.

(4) المقتلة: مكان في بلدح (طريق مكة - جدة القديم) إذا تجاوز أم الدود حيث يتسع الوادي. ولا زالت تعرف بنفس الاسم، ويوجد به بئر يجود بالماء حتى الآن.

انظر: معجم معالم الحجاز للبلادي: 8/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت