الصفحة 328 من 516

أسطواني، ومنها ما هو مربع، لا يبعد بعضها عن بعض كثيرًا، وهذه الرضوم أعلام من أعلام الحرم ولكن لم أعدها من الأعلام، لأن الأعلام الكبيرة الموجودة بقربها، والتي عليها آثار النورة أغنتنا عن هذه الرضوم ولذا أحببت الإشارة إليها.

العلم الثاني والعشرون: ويقوم على الرأس الغربي لهذا الجبل ويقوم بقربه عمود من أعمدة الضغط العالي للكهرباء كتب عليه رقم (119) باللغتين العربية والإنجليزية.

وبهذا العلم تكون قد انتهت أعلام جبل الناصرية، وأنبه إلى أن هذه الأعلام كانت مبنية، وهي الآن متهدمة (1) .

بقي من الحد الشمالي زاوية الشميسي وهي زاوية شمالية وغربية متداخلة؛ والحديث عنها لابد أن يكون مترابطًا لأنها منطقة لها عدة أسماء قديمة وحديثة وقد أشار إليها الأزرقي والفاكهي (2) خاصة بأسماء كثيرة تدل على تجاور مسمياتها وتداخلها ولذلك رأيت أن يكون الحديث عنها في الحد الغربي.

وفى نهاية وصفنا لأعلام الحد الشمالي نستطيع أن نقول إن هذا الحد قد نال من عناية المجدين السابقين أكثر مما ناله غيره من الحدود الثلاثة من حيث كثرة أعلامه أولا، ومن حيث إن هذه الأعلام بنيت بالحجر المنحوت والنورة البيضاء ثانيًا؛ وإن جملة أعلام هذا الحد سبعة وسبعون وخمسمائة علم) 577) كلها كانت مبنية بالنورة إلا القليل النادر منها لم نجد عليه آثار النورة.

(1) انظر الخارطة رقم (27) التي توضح مسار الأعلام على هذا الجبل.

(2) ذكرها الأزرقي في أخبار مكة في مواضع عدة تحت اسم الحديبية: 2/ 131 وغيرها، كما ذكرها الفاكهي أيضًا في أخبار مكة تحت اسم الحديبية: 1/ 365 وغيرها، وانظر: شفاء الغرام للفاسي: 1/ 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت