الصفحة 33 من 516

ثم توصل أحد الباحثين العرب المسلمين وهو: الدكتور حسين كمال الدين (1) عند إعداده خريطة جديدة للكرة الأرضية يحدد من خلالها اتجاهات القبلة للصلاة، وذلك لحاجة المسلمين إلى معرفة اتجاه القبلة للصلاة عندما يحين وقتها، ويكونوا في أماكن بعيدة عن المساجد، أو في بلاد غير المسلمين أن مكة المكرمة هى مركز الأرض، وتعتبر منتصف العالم؛ إذ يقول:"أننى بعدما وضعت الخطوط الأولى في هذا البحث ورسمت عليها القارات الأرضية، وجدت أن مكة المكرمة هى مركز لدائرة تمر بأطراف القارات الأرضية، أي أن الأرض اليابسة على سطح الكرة الأرضية موزعة حول مكة المكرمة، توزيعًا منتظمًا، وأن مدينة مكة المكرمة في هذه الحالة تعتبر مركزًا للأرض اليابسة، وصدق الله العطيم، إذ قال سبحانه وتعالى: {وكذلك أوحينا إليك قرآنًا عربيًا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه ... } الآية (2) (الشكل الموضح) ."

ولهذا فقد اختارها الله سبحانه وتعالى لتكون مقرًا لبيته الحرام ومنطلقًا للرسالة السماوية، حيث إنها مركز الدائرة، فموقعها وما يحيط بها يجعلها جديرة بأن تكون مركز لدعوة تعمّ العالم، وتخاطب الأمم بأجمعها وهى دعوة خاتم النبيين الذي بعث إلى الناس كافة.

(1) إسقاط الكرة الأرضية بالنسبة لمكة المكرمة للدكتور حسين كمال الدين، بحث منشور بمجلة البحوث الإسلامية، شوال، القعدة، الحجة، 1395 هـ (1975 م) ، ص 289.

(2) سورة الشورى: آية 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت