فهرس الكتاب
إلى الغرب من هذا الطريق يسير على أرض صلبة محاذية لجبال الشميسي، يفترق عن الطريق القديم عند الحديبية، ويأخذ يمينًا للقادم من جدة إلى مكة المكرمة محاذيًا للجبال حتى يتحاشى تلك الكثبان الرملية الكثيرة.
وهكذا كان، وشق ذلك الطريق، فاضطروا لتعمير أعلام جديدة على هذا الطريق المزفت الجديد، فاستعانوا بأهل الخبرة والعلم، فوضعوا علمين مسامتين لأعلام الطريق القديم تمامًا سنة (1376 هـ / 1956 م) ، وهذان العلمان لا زالا قائمين وحالتهما جيدة، والطريق - طريق الملك سعود - هجر بعد تزفيت الطريق الرملي المستقيم الذي هو الطريق المسلوك اليوم، وآثار طريق الملك سعود لا زالت واضحة للعيان، لكن الرمال دفنته من جهته الشرقية فلا تكاد تراه.
وهكذا فقد صارت أعلام الأعشاش ستة أعلام مبنية قائمة واضحة، يراها السائر في تلك المنطقة بوضوح.
أما عن الأعلام القديمة التي تربط بين جبل الناصرية، وجبل أظلم الواقعة في منطقة الأعشاش والحديبية، والتي هي على شكل الزاوية، فقد سألت الشريف محمد بن فوزان الحارثي - رحمه الله - عنها فأخبرني أثناء تجواله معى على هذا الحد أنه شاهدها مندثرة قد غطتها الرمال منذ عدة سنوات.
ثم إني حاولت جهدي ففتشت عن تلك الأعلام، وبعد جهود مضنية استغرقت عدة أيام قمت خلالها بتمشيط المنطقة وجدت ثلاثة أعلام قديمة يضاف إليها أعلام الملك عبد العزيز، والملك خالد في منطقة الأعشاش وعلمي الملك سعود قرب جبل أظلم. أصبح جملتها خمسة أعلام، وهي:
العلم الأول: يقع على امتداد عامود الكهرباء المشار إليه سابقًا (1) شرقًا
(1) انظر العلم الثاني والعشرين من المبحث الثاني والعشرين (جبل الناصرية) بالحد الشمالي.