الصفحة 376 من 516

الضلع الأيسر الغربي فهو الذي يسير عليه الحد الجديد، ولذا كان لزامًا تحري الواقع ووصفه، ثم بيان سبب اختلاف مسار الحد على هذا الجبل؛ وفي هذا المبحث تفاصيل ذلك.

إن جبل الدومة لضخامته فإنك تري شعابًا كثيرة تسيل منه في كل اتجاه، وترى أضلاعها نازلة منه في كل اتجاه أيضًا، ولكثرة هذه الشعاب وهذه الأضلاع قد يحتار الباحث أي ضلع يمسك وأي يترك.

وقبل أن يراودني التفكير بكتابة هذا البحث كنت أتأمل هذا الجبل من أسفله، فلاح لي علم ضخم يتربع على قمة هذا الجبل، فدفعني حب المعرفة لمشاهدة هذا العلم من قرب، فتسلقت هذا الجبل من أحد أضلاعه الغربية المقابلة لجبل نعيلة، ورأيت ما على قمة هذا الجبل من رضوم ضخمة، ثم نزلت منه لأعيد الدراسة والبحث مرة أخرى.

كانت هذه المرة الأولى لصعودي هذا الجبل الشامخ، وعندما تبلورت فكرة هذا البحث، توجب علي صعود هذا الجبل مرة أخرى، فكان صعودي هذه المرة من أحد أضلاعه الشمالية الصعبة الارتقاء، بعد أن أمسكت رأس الخيط في أول مسار الحد على هذا الجبل.

ولو عدنا إلى المبحث السابق، لرأينا أننا قد اقتربنا كثيرًا منذ أول أعلام جبل (الدومة الحمراء) حيث إننا وقفنا على رأس ضلع مقتطع من جبل الدومة هذه، وها نحن نبدأ من حيث انتهينا؛ والذي أصف هنا الآن هو المسار الأول للأعلام على هذا الجبل، لأن هناك مسارًا ثانيًا لأعلام هذا الجبل سأوضحه بعد توضيح المسار الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت