الصفحة 379 من 516

حيرتي أنني وجدت علمًا عاشرًا يمتد من العلم التاسع، يمتد نحو الغرب، طوله عشرة أمتار، وهو رضم ضخم الحجارة، جيد الرصف، وإن كان متهدمًا في بعض جوانبه ترى.

هل رجع الحد نحو الغرب؟ كيف يكون هذا والأعلام التي اتجهت بالحد شرقًَا تتبعتها واحدًا بعد الآخر، وهي على الأقرن التي ألحقتها بجبل نعيلة؟

إن الذي يربط بين هذا العلم (العاشر) وبين قمة الدومة الحمراء هو هذا الظهر الذي يقوم عليه هذا العلم المستطيل الذي أقف عليه، والمسافة بين هذا العلم وبين علم القمة كيلو ومائتي متر (1200 م) ، فلابد من تفتيش هذا الظهر تفتيشًا دقيقًَا، هل عليه أعلام تربط بين العلم الذي أقف عليه، وبين علم القمة؟ وهكذا فعلت، فاتجهت نحو القمة مغريًا، فوجدت على هذا الظهر (ستة) أعلام واضحة وكبيرة وجيدة المعالم، سوف أصفها لك في المسار الثاني لأعلام جبل الدومة الحمراء (1) .

بعد وصولي إلى علم القمة، تيقنت أن هناك مسارًا ثانيًا لأعلام أخرى على هذا الجبل، تصل إلى القمة ثم تمشي نحو الشرق، على ظهر هذا الجبل، ولكن على أي ضلع يكون هذا المسار الثاني؟ علمًا أن أضلاع جبل الدومة أضلاع متعددة كما أسلفت، وليست بسهلة الارتقاء؟

ومع هذا فلابد من الوصول إلى هذا الضلع الذي تسير عليه الأعلام الأخرى الموصلة إلى القمة، مهما كلف ذلك.

إن الذي يوصلنا إلى هذا الضلع هو تتبع الأعلام بشكل معكوس من القمة إلى الأسفل، وهذا يعني صعود الجبل مرة أخرى حتى قمته، ثم تتبع الأعلام من هناك والنزول معها إلى الأرض.

(1) انظر ص 377 من هذا المبحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت