فهرس الكتاب
-?ويلملم: وهو ميقات أهل اليمن، وبعده عن حرم مكة المكرمة (54) كيلو مترًا (1) .
والذي حد ميقات ذات عرق، هو عمر بن الخطاب بعد فتح مصر والعراق، وإنما حدها لأنها حذو قرن أو محاذيتها. أما من قال إنه روى أبو داود من حديث عائشة - رضى الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقّت لأهل العراق ذات عرق (2) .
فالجواب أن إسناده ضعيف، وقد روى عن أبى داود أنه قال: الصحيح أن عمر وقّتها لأهل العراق بعد فتحها. ويدل على صحة هذا ما روى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر المواقيت الأربعة، ولم يذكر ذات عرق (3) .
وهذه المواقيت، لأهلها ولمن مر بها من غير أهلها ممن يريد النسك، فلا يتجاوزها حتى يحرم، فإذا جاوزها مريدًا النسك، ثم أحرم بعدها فعليه دم. على تفصيل لدى الفقهاء رحمهم الله.
(1) قاموس الحج والعمرة لأحمد عبد الغفور عطار: 74، 116، 118، 185، 254.
(2) انظر: سنن أبي داود، كتاب الحج، باب المواقيت: 1/ 404.
(3) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، كتاب الحج: 3/ 303 وجاء في صحيح البخاري ما يؤيد أن عمر - رضى الله عنه - هو الذي حدّ ذات عرق لأهل العراق: وإذ قال في باب ذات عرق لأهل العراق:"حدّثني علي بن سلم حدّثنا عبد الله بن نمير حدّثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: لما فتح هذان المصران، أتوا عمر. فقالوا يا أمير المؤمنين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدّ لأهل نجد قرنًا وهو جور عن طريقنا وإنّا إن أردنا قرنًا شق علينا قال فانظروا حذوها من طريقكم فحدّ لهم ذات عرق". انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري: 3/ 303، 304.