الصفحة 79 من 516

فسلمت عليه، فذكرت له، فقال: اجمع عيالك وأنت آمن، وذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فاطمأننت، فقال لي أبو ذر: حتى متى يا أبا محمد، قد سبقت وفاتك خير كثير، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أبرّ الناس وأحلم الناس، وشرفه شرفك، وعزه عزك، فقلت: أنا أخرج معك، فقال: إذا رأيته، فقل: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله، فقلتها، فقال: وعليك السلام، فتشهدت، فسرّ بذلك، وقال:"الحمد لله الذي هداك واستقرضني مالا فأقرضته أربعين ألفًا، وشهدت معه حنين وأعطاني من الغنائم". أهـ.

ثم قدم حويطب المدينة فنزلها إلى أن مات، وباع داره من معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه مات رضي الله عنه في خلافة معاوية سنة (54 هـ) 673 م بعد أن بلغ (120 سنة) (1) .

أزهر بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري؛ عم عبد الرحمن بن عوف، ووالد عبد الرحمن بن أزهر الآتي ذكره. وهو من مشايخ بني زهرة؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: امتريت أنا ومحمد بن الحنفية في الساقية، فشهد طلحة وعامر بن ربيعة، وأزهر بن عبد عوف، ومخرمة بن نوفل أن النبي صلى الله عليه وسلم دفعها إلى العباس يوم الفتح. أهـ.

ولم أعرف متى توفي، إلا أنه يبدو من أقران من سبقه من أعضاء هذه اللجنة المباركة (2) .

(1) انظر ترجمته في: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر: 2/ 48، 49.

(2) الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر: 2/ 48، 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت