الصفحة 82 من 516

ولم نعرف بقية القرشيين الذين كلفهم عبد الرحمن بن عوف بهذه المهمة، وحويطب قد تقدمت ترجمته.

أما: عبد الرحمن بن أزهر، فقد عرفنا نسبه في ترجمة أبيه، فهو زهري يكني: أبا جبير، وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف، شهد حنينا مج النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إنّ خالد بن الوليد كان على الخيل يوم حنين، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فسعيت بين يديه، وأنا محتلم.

ووقع عند ابن أبي حاتم: رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام عام الفتح.

وفال ابن سعد: هو نحو عبد الله بن عباس في السن، وعاش إلى فتنة عبد الله بن الزبير وقيل: مات بالحرة (1) .

ولا أعرف السبب الذي جعل عبد الرحمن بن أزهر يقوم مقام أبيه في تجديد أعلام الحرم، إلا أن يكون قد أصابه ما أصاب أقرانه، أو يكون قد توفي.

إلا أن الشىء الملفت للنظر أن هذه اللجنة كانت لجنة دائمة لتجديد أعلام الحرم كل سنة، يتعاهدونها، ويجددون ما رثّ منها؛ ولا نعرف متى توقف عمل هذه اللجنة.

إلا أنها بالتأكيد لم تستمر في خلافة علي رضى الله عنه؛ بدليل أن معاوية رضي الله عنه عندما أراد تجديد أعلام الحرم، كتب إلى عامله بمكة أن يجددها، قلو استمرت اللجنة في عملها لما احتاج التجديد إلى أمر جديد من معاوية؛ ثم إن بعض أعضاء اللجنة توفي في زمن معاوية رضي الله عنهم أجمعين.

(1) الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر: 4/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت