الصفحة 35 من 62

به مسلم .. .

وفي الباب أحاديث كثيرة جدًا، وهي مادة كتاب"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم"لشيخ الِإسلام ابن تيمية، فليراجعه من شاء.

فهذه نصوص صريحة تبين أن الِإسلام اهتم بالمظاهر الشكلية اهتمامًا بالغًا إلى درجة أنه لعن المخالف فيها، فكيف يسوغ مع هذا أن يقال:"إن كل المظاهر لا يهتم بها الِإسلام"؟) (1) اهـ.

بيَّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن بقاء الدين ظاهرًا خفاقة رايته مرهون بمخالفة المسلمين كفار أهل الكتاب، وبقاء أمة التوحيد متميزة ربانية، لا شرقية ولا غربية:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يزال الدين ظاهرًا ما عَجَّل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون" (2) .

(1) "تمام المنة في التعليق على فقه السنة"ص (83 - 82) بتصرف يسير.

(2) رواه أبو داود (2/ 305) ، وابن حبان (224) ، والحاكم (1/ 431) ، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في"صحيح الجامع"رقم (7566) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت