فهرس الكتاب
فَيَجْلِسُونَ ثُمَّ يَتَبَسَّمُ اللَّهُ إلَيْهِمْ فَيَقُولُ: سَلُوا فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُك رِضْوَانَك فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيت عَنْكُمْ فَسَلُوا فَيَسْأَلُونَ مُنَاهُمْ فَيُعْطِيهِمْ مَا سَأَلُوا وَأَضْعَافَهَا وَيُعْطِيهِمْ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ؛ ثُمَّ يَقُولُ: أَلَمْ أُنْجِزْكُمْ وَعْدِي وَأَتْمَمْت عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إلَى غُرَفِهِمْ وَيَعُودُونَ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ قُلْت: يَا جِبْرِيلُ مَا غُرَفُهُمْ؟ قَالَ: مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ وَيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَزَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ مُقَدَّرَةٍ مِنْهَا أَبْوَابُهَا فِيهَا أَزْوَاجُهَا مُطَّرِدَةٌ أَنْهَارُهَا رَوَاهُ"أَبُو يَعْلَى الموصلي"فِي (مُسْنَدِهِ) عَنْ شيبان بْنِ فَرُّوخٍ عَنْ الصَّعْقِ بْنِ حَزْنٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ البناني عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ لَمْ يَحْضُرْنِي لَفْظُهُ. وَرَوَاهُ الدارقطني"أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَمِيمِ الرازي وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَبِي شَبِيبَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ أَنَسٍ. وَمِنْ حَدِيثِ إسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ الرازي حَدَّثَنَا عنبسة بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِنَحْوِ مِنْ السِّيَاقِ الْمُتَقَدِّمِ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الزِّيَادَةِ. وَرَوَى"ابْنُ بَطَّةَ"بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: ذُكِرَ لِي عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ أَنَسٍ {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} قَالَ: يَتَجَلَّى لَهُمْ كُلَّ جُمُعَةٍ. وَرَوَاهُ أَيْضًا الدارقطني"مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْمُصَيِّصِي: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ وَاصِلٍ المنقري حَدَّثَنَا قتادة بْنُ دِعَامَةَ سَمِعْته يَقُولُ: حَدَّثَنَا {أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ وَفِي يَدِهِ الْمِرْآةُ الْبَيْضَاءُ} وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ بِأَبْسَطَ مِمَّا تَقَدَّمَ وَفِيهِ مَا يَجْمَعُ بَيْنَ حَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَبَيْنَ سَائِرِ الْأَحَادِيثِ وَفِيهِ: {وَيَكُونُ كَذَلِكَ حَتَّى مِقْدَارِ مُتَفَرَّقِهِمْ مِنْ الْجُمُعَةِ} . وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ رَوَاهُ"أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ غُلَامُ ثَعْلَبٍ"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الدميك المروزي حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الحراني حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَزِيدَ الرقاشي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَذَكَرَ"الْحَدِيثَ"بِأَبْسَطَ مِمَّا تَقَدَّمَ وَلَمْ يَحْضُرْنِي سِيَاقُهُ وَلَكِنْ أَظُنُّ فِيهِ الزِّيَادَةَ الْمَذْكُورَةَ وَهَذَا الْإِسْنَادُ ضَعِيفٌ مِنْ جِهَةِ يَزِيدَ الرقاشي وَضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو؛ لَكِنْ هُوَ مَضْمُومٌ إلَى مَا تَقَدَّمَ. وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ"أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ"حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ سَمِعْت عَاصِمًا أَبَا عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْت حميدا الطَّوِيلَ قَالَ: سَمِعْت {أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِأَهْلِ الْجَنَّةِ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى كَثِيبِ كَافُورٍ أَبْيَضَ} وَقِيلَ: إنَّ جَعْفَرًا وَجَدَّهُ وَعَاصِمًا: مَجْهُولُونَ وَهَذَا لَا يَمْنَعُ الْمُعَارَضَةَ. وَرَوَاهُ أَيْضًا"الدارقطني"بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ إلَى الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي عُمَرُ مَوْلَى عَفْرَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَفِيهِ: {فَيَفْتَحُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ} . فَهَذَا قَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ"مِنْ طَرِيقِ جَمَاعَةٍ وَفِي أَكْثَرِ رِوَايَةِ هَؤُلَاءِ ذَكَرَ الزِّيَادَةِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَأَمَّا"حَدِيثُ حُذَيْفَةَ"رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَرَوَاهُ"أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جُمْهُورٍ"حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: {قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانِي جِبْرِيلُ وَإِذَا فِي كَفِّهِ مِرْآةٌ كَأَصْفَى الْمَرَايَا وَأَحْسَنِهَا} وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِزِيَادَتِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَفِيهِ أَلْفَاظٌ أُخْرَى وَلَمْ يَذْكُرْ الزِّيَادَةَ. وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ وَأَحْمَد بْنُ عَمْرٍو العصفوري قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُطَيَّبٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: فَيُوحِي اللَّهُ إلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ أَنْ يَفْتَحُوا الْحُجُبَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَيَكُونُ أَوَّلُ مَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ تَعَالَى: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ أَطَاعُونِي بِالْغَيْبِ وَلَمْ يَرَوْنِي"