فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 126

لما كان الحسن والحسين رضي الله عنهما ابني بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوهما عليّ بن أبي طالب ابن عم الرسول وربيبه، فقد تربيا تربية عالية ونشآ على الفضائل في بيئة من أرقى البيئات وأشرفها وقد سمعا الحديث، وكان عليه الصلاة والسلام يحبهما ويرعاهما ويعلمهما.

روى الحسن أحاديث حفظها عن النبي صلى الله عليه وسلم منها في السنن الأربعة، قال: علَّمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر، الحديث.

ومنها عن أبي الحوراء قلت للحسن: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة فتركتها في فمي فنزعها بلعابها، الحديث.

وفي الحديث: (( هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما ) ).

ومن رعاية رسول الله لهما أنه بينما كان يخطب إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه، الحديث.

وكان رسول الله يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره فقال: (( من أحبني فليحبّ هذين ) ).

ودخل عليّ وفاطمة ومعهما الحسن والحسين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليًا بإحدى يديه وفاطمة بالأخرى فجعل عليهم خميصة سوداء (كساء) فقال: (( اللهم إليك لا إلى النار ) ).

وفي البخاري عن أبي بكرة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن عليّ معه وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة ويقول: (( إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ) ). قال: فلما ولي لم يهرق في خلافته محجمة من دم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت