فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 126

سبحان الله الدار دارك؛ والإذن فيها إليك، والله إن كنت أجبتهم إلى ما أرادوا وما في أنفسهم إني لأستحيي لك من الفحش، وإن كانوا غلبوك عَلَى أمرك إني لأستحيي لك من الضعف، فأيهما تقر وأيهما تنكر؟ أما إني لو علمت بمكانهم لجئت معي بمثلهم من بني عبد المطلب وما لي أن أكون مستوحشًا منك ولا منهم، إن وليِّ الله وهو يتولى الصالحين، فقال معاوية: يا هذا، إني كرهت أن أدعوك ولكن هؤلاء حملوني على ذلك مع كراهتي له وإن لك منهم النَّصَف ومني، وإنما دعوناك لنقررك أن عثمان قُتل مظلومًا وأن أباك قتله، فاستمع منهم ثم أجبهم ولا تمنعك وحدتك واجتماعهم أن تتكلم بكل لسان، فتكلم عمرو بن العاص، فحمد الله وصلى عَلَى رسوله ثم ذكر عليًا عليه السلام فلم يترك شيئًا يعيبه به إلا قال، وقال: إنه شتم أبا بكر وكره خلافته وامتنع من بيعته ثم بايعه مكرهًا، وشارك في دم عمر وقتل عثمان ظلمًا وادعى من الخلافة ما ليس له، ثم ذكر الفتنة يعيّره بها وأضاف إليه مساوىء وقال: إنكم يا بني عبد المطلب لم يكن الله ليعطيكم الملك على قتلكم الخلفاء واستحلالكم ما حرم الله من الدماء وحرصكم عَلَى الملك وإتيانكم ما لا يحل، ثم إنك يا حسن تحدث نفسك أن الخلافة صائرة إليك وليس عندك عقل ذلك ولا لبه، كيف ترى الله سبحانه سلبك عقلك وتركك أحمق قريش، يُسخر منك ويُهزأ بك وذلك لسوء عملك؛ وإنما دعوناك لنسبَّك وأباك، فأما أبوك فقد تفرد الله به وكفانا أمره، وأما أنت فإنك في أيدينا نختار فيك الخصال ولو قتلناك ما كان علينا إثم من الله ولا عيب من الناس، فهل تستطيع أن ترد علينا وتكذبنا؟ فإن كنت ترى أنا كذبنا في شيء فاردد علينا فيما قلنا وإلا فاعلم أنك وأباك ظالمان.c

ثم تكلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت