فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 126

الحمد لله الذي أمرنا بحمده ووعدنا عليه ثوابه، نحمده كثيرًا كما أنعم علينا كثيرًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد: فإني قد كبر سني ووهن عظمي وقرب أجلي وأوشكت أن أُدعى فأجيب، وقد رأيت أن أستخلف عليكم بعدي يزيد، ورأيته لكم رضا وأنتم عبادلة قريش وخيارها، وأبناء خيارها، ولم يمنعني أن أحضر حسنًا وحسينًا إلا أنهما أولاد أبيهما، على حسن رأيي فيهما وشديد محبتي لهما، فردوا على أمير المؤمنين خيرًا رحمكم الله.

رد عبد الله بن عباس على معاوية

فتكلم عبد الله بن عباس فقال:

الحمد لله الذي ألهمنا أن نحمده، واستوجب علينا الشكر على آلائه وحسن بلائه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وصلى الله على محمد وآل محمد، أما بعد فإنك قد تكلمت فأنصتنا وقلت فسمعنا، وإن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه اختار محمدًا صلى الله عليه وسلم لرسالته واختاره لوحيه وشرّفه على خلقه، فأشرف الناس من تشرّف به وأولاهم بالأمر أخصهم به، وإنما على الأمة التسليم لنبيها إذ اختاره الله لها، فإنه إنما اختار محمدًا بعلمه وهو العليم الخبير والله لي ولكم.

أشار ابن عباس إلى أن أقارب النبي هم أولى بالأمر ولم يخص الحسن والحسين.

رد عبد اللَّه بن جعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت