فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 126

فلما رأى ذلك خرج بسيفه يدفعهم عن نفسه فأعطاه محمد بن الأشعث الأمان فأمكن من يده، فأتى به عبيد الله فأمر به فأصعد إلى القصر ثم قتله وقتل هانىء بن عروة وصلبهما.

ولم يبلغ الحسين ذلك حتى كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال، فلقيه الحر بن يزيد التميمي، فقال له: ارجع فإني لم أدع لك خلفي خيرًا، وأخبره الخبر، فهمّ أن يرجع وكان معه إخوة مسلم فقالوا: والله لا نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نُقتل.

فساروا وكان عبيد الله قد جهّز الجيش لملاقاته فوافوه بكربلاء، فنزلها ومعه خمسة وأربعون نفسًا من الفرسان ونحو مائة راجل، فلقيه عمر بن سعد بن أبي وقاص، وكان عبيد الله ولاه الري وكتب إليه بعهده عليها إذا رجع من حرب الحسين، فلما التقيا قال له الحسين: اختر مني إحدى ثلاث: إما أن ألحق بثغر من الثغور، وإما أن أرجع إلى المدينة، وإما أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية؟ فقبل ذلك عمر منه، فكتب فيه إلى عبيد الله فكتب إليه: لا أقبل منه حتى يضع يده في يدي، فامتنع الحسين فقاتلوه، فقتل معه أصحابه وفيهم سبعة عشر شابًّا من أهل بيته، ثم كان آخر ذلك أن قُتل وأُتي برأسه إلى عبيد الله فأرسله ومن بقي من أهل بيته إلى يزيد، ومنهم عليّ بن الحسين كان مريضًا ومنهم عمته زينب.

فلما قدموا على يزيد أدخلهم على عياله ثم جهزهم إلى المدينة، هذه الرواية مضبوطة إلا نه ينقصها بعض التفاصيل ومنها تفاصيل المعركة، وها نحن أولاء نوفي الموضوع حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت