فهرس الكتاب
قال الثوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به وقال عرضت المصحف على ابن عباس أقفه عند كل آية وأسأله عنها وعليه اعتمد الشافعي وأحمد والبخاري في صحيحه
وهذا يتناول الشفاعة أيضا
وفي قوله لا يملكون منه خطابا لم يذكر استثناء فإن أحدا لا يملك من الله خطابا مطلقا إذ المخلوق لا يملك شيئا يشارك فيه الخالق كما قد ذكرناه في قوله { ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة } أن هذا عام مطلق فإن أحدا ممن يدعى من دونه لا يملك الشفاعة بحال ولكن الله إذا أذن لهم شفعوا من غير أن يكون ذلك مملوكا لهم وكذلك قوله { لا يملكون منه خطابا } هذا قول السلف وجمهور المفسرين
وقال بعضهم هؤلاء هم الكفار لا يملكون مخاطبة الله في ذلك اليوم قال ابن عطية قوله { لا يملكون } الضمير للكفار أي لا يملكون من إفضاله وإكماله أن يخاطبوه بمعذرة ولا غيرها وهذا مبتدع وهو خطأ محض
والصحيح قول الجمهور والسلف أن هذا عام كما قال في آية اخرى { وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا } وفي حديث التجلي الذي في الصحيح لما ذكر مرورهم على الصراط قال صلى الله عليه وسلم ولا يتكلم أحد إلا الرسل ودعوى الرسل اللهم سلم سلم فهذا في وقت المرور على الصراط وهو بعد الحساب والميزان فكيف بما قبل ذلك
وقد طلبت الشفاعة من أكابر الرسل وأولي العزم وكل يقول إن