فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 147

قال الثوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به وقال عرضت المصحف على ابن عباس أقفه عند كل آية وأسأله عنها وعليه اعتمد الشافعي وأحمد والبخاري في صحيحه

وهذا يتناول الشفاعة أيضا

وفي قوله لا يملكون منه خطابا لم يذكر استثناء فإن أحدا لا يملك من الله خطابا مطلقا إذ المخلوق لا يملك شيئا يشارك فيه الخالق كما قد ذكرناه في قوله { ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة } أن هذا عام مطلق فإن أحدا ممن يدعى من دونه لا يملك الشفاعة بحال ولكن الله إذا أذن لهم شفعوا من غير أن يكون ذلك مملوكا لهم وكذلك قوله { لا يملكون منه خطابا } هذا قول السلف وجمهور المفسرين

وقال بعضهم هؤلاء هم الكفار لا يملكون مخاطبة الله في ذلك اليوم قال ابن عطية قوله { لا يملكون } الضمير للكفار أي لا يملكون من إفضاله وإكماله أن يخاطبوه بمعذرة ولا غيرها وهذا مبتدع وهو خطأ محض

والصحيح قول الجمهور والسلف أن هذا عام كما قال في آية اخرى { وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا } وفي حديث التجلي الذي في الصحيح لما ذكر مرورهم على الصراط قال صلى الله عليه وسلم ولا يتكلم أحد إلا الرسل ودعوى الرسل اللهم سلم سلم فهذا في وقت المرور على الصراط وهو بعد الحساب والميزان فكيف بما قبل ذلك

وقد طلبت الشفاعة من أكابر الرسل وأولي العزم وكل يقول إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت