فهرس الكتاب
لك من الله من شيء يا عباس عم رسول الله لا أملك لك من الله من شيء وفي الصحيح أيضا لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء أو شاة لها يعار أو رقاع تخفق فيقول أغثني أغثني فأقول قد أبلغتك لا أملك لك من الله من شيء
فيعلم من هذا أن قوله ولا يملكون من دونه الشفاعة ولا يملكون منه خطابا على مقتضاه وأن قوله في الآية { لا يملكون منه } كقوله صلى الله عليه وسلم لا أملك لكم من الله من شيء وهو كقول إبراهيم لابيه { وما أملك لك من الله من شيء }
وهذه الآية تشبه قوله تعالى { رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا } فإن هذا مثل قوله { يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا } ففي الموضعين اشترط إذنه فهناك ذكر القول الصواب وهنا ذكر أن يرضى قوله ومن قال الصواب رضي الله قوله فإن الله إنما يرضى بالصواب & الشفاعة لله &
102 وقد ذكروا في تلك الآية قولين
أحدهما أنه الشفاعة أيضا كما قال ابن السائب لا يملكون شفاعة إلا بإذنه والثاني لا يقدر الخلق على أن يكلموا الرب إلا بإذنه قال مقاتل كذلك قال مجاهد لا يملكون منه خطابا قال كلاما هذا من تفسيره الثابت عنه وهو من أعلم أو أعلم التابعين بالتفسير