فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 147

ربي العظيم سبحان ربي العظيم سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى فعلم أنه أراد بتثنية اللفظ جنس التعداد والتكرار لا الاقتصار على مرتين فإن الاثنين أول العدد الكثير فذكر أول الأعداد يعني أنه عدد هذا اللفظ لم يقتصر على مرة واحدة فالتثنية التعديد والتعديد يكون للأقسام المختلفة

وليس في القرآن تكرار محض بل لا بد من فوائد في كل خطاب

فالتشابه في النظائر المتماثلة والمثاني في الأنواع وتكون التثنية في المتشابه أي هذا المعنى قد ثنى في القرآن لفوائد أخر ف ( الثانى ) لأهل لا إله إلا الله &

106 والمقصود هنا أن قوله { ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة } قد تم الكلام هنا فلا يملك أحد من المعبودين من دون الله الشفاعة ألبتة ثم استثنى { إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } فهذا استثناء منقطع والمنقطع يكون بالمعنى المشترك بين المذكورين فلما نفى ملكهم الشفاعة بقيت الشفاعة بلا مالك لها

كأنه قد قيل فإذا لم يملكوها هل يشفعون في أحد فقال نعم من شهد بالحق وهم يعلمون

وهذا يتناول الشافع والمشفوع له فلا يشفع إلا من شهد بالحق وهم يعلمون فالملائكة والأنبياء والصالحون وإن كانوا لا يملكون الشفاعة لكن إذا أذن الرب لهم شفعوا وهم لا يؤذن لهم في الشفاعة للمؤمنين الذين يشهدون أن لا إله إلا الله فيشهدون بالحق وهم يعلمون لا يشفعون لمن قال هذه الكلمة تقليدا للآباء والشيوخ كما جاء الحديث الصحيح أن الرجل يسأل في قبره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت