فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 147

ما تقول في هذا الرجل فأما المؤمن فيقول هو عبد الله ورسوله جاءنا بالبينات والهدى وأما المرتاب فيقول هاه هاه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقتله فلهذا قال { إلا من شهد بالحق وهم يعلمون }

وقد تقدم قول ابن عباس يعني من قال لا إله إلا الله يعني خالصا من قلبه والأحاديث الصحيحة الواردة في الشفاعة كلها تبين أن الشفاعة إنما تكون في أهل لا إله إلا الله

وقد ثبت في صحيح البخاري أن أبا هريرة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال يا أبا هريرة لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسه

فبين أن المخلص لها من قبل نفسه هو أسعد بشفاعته صلى الله عليه وسلم من غيره ممن يقولها بلسانه وتكذبها أقواله وأعماله

فهؤلاء هم الذين شهدوا بالحق شهدوا أن لا إله إلا الله كما شهد الله لنفسه بذلك وملائكته وأولوا العلم { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم }

فإذا شهدوا وهم يعلمون كانوا من أهل الشفاعة شافعين ومشفوعا لهم فإن المؤمنين أهل التوحيد يشفع بعضهم في بعض كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الطويل حديث التجلي والشفاعة حتى إذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشد مناشدة لله في استيفاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت