فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 147

في النار يقولون ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون فيقال لهم أخرجوا من عرفتم فتحرم صورهم على النار وذكر تمام الحديث وسبب نزول الآية على ما ذكروه مؤيد لما ذكره

قال أبو الفرج ابن الجوزي سبب نزولها أن النضر بن الحرث ونفرا معه قالوا إن كان ما يقول محمد حقا فنحن نتولى الملائكة فهم أحق بالشفاعة من محمد فنزلت هذه الآية قاله مقاتل

وعلى هذا فيقصد أن الملائكة وغيرهم لا يملكون الشفاعة فليس توليكم إياهم واستشفاعكم بهم بالذي يوجب أن يشفعوا لكم فإن أحدا ممن يدعي من دون الله لا يملك الشفاعة ولكن { من شهد بالحق وهم يعلمون } فإن الله يشفع فيه

فالذي تنال به الشفاعة هي الشهادة بالحق وهي شهادة أن لا إله إلا الله لا تنال بتولي غير الله لا الملائكة ولا الأنبياء ولا الصالحين & من تشفع بغير الله &

107 فمن والى أحد من هؤلاء ودعاه وحج إلى قبره أو موضعه ونذر له وحلف به وقرب له القرابين ليشفع له لم يغن ذلك عنه من الله شيئا وكان من أبعد الناس عن شفاعته وشفاعة غيره فإن الشفاعة إنما تكون لأهل توحيد الله وإخلاص القلب والدين له ومن تولى أحدا من دون الله فهو مشرك

فهذا القول والعبادة الذي يقصد به المشركون الشفاعة يحرم عليهم الشفاعة فالذين عبدوا الملائكة والأنبياء والأولياء والصالحين ليشفعوا لهم كانت عبادتهم إياهم وإشراكهم بربهم الذي به طلبوا شفاعتهم به حرموا شفاعتهم وعوقبوا بنقيض قصدهم لأنهم اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت