فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 147

وكثير من أهل الضلال يظن أن الشفاعة تنال بهذه الأمور التي فيها شرك أو هي شرك خالص كما ظن ذلك المشركون الأولون وكما يظنه النصارى ومن ضل من المنتسبين إلى الإسلام الذين يدعون غير الله ويحجون إلى قبره أو مكانه وينذرون له ويحلفون به ويظنون أنه بهذا يصير شفيعا لهم قال تعالى { قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا }

قال طائفة من السلف كان أقوام يعبدون المسيح والعزير والملائكة فبين الله أنهم لا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويله كما بين أنهم لا يملكون الشفاعة وهذا لا استثناء فيه وإن كان الله يجيب دعاءهم ثم قال { أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا } فبين أن هؤلاء المزعومين الذين يدعونهم من دون الله كانوا يرجون رحمة الله ويخافون عذابه ويتقربون إليه بالأعمال الصالحة كسائر عبادة المؤمنين وقد قال تعالى { ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون } & ضلال الناس في الشفاعة &

108 وللناس في الشفاعة أنواع من الضلال قد بسطت في غير هذا الموضع

فكثير منهم يظن أن الشفاعة هي بسبب اتصال روح الشافع بروح المشفوع له كما ذكر ذلك أبو حامد الغزالي وغيره ويقولون من كان أكثر صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كان أحق بالشفاعة من غيره وكذلك من كان أحسن ظنا بشخص وأكثر تعظيما له كان أحق بشفاعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت