وقال تعالى { فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين } وقال تعالى في ضد هذا { وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما } إلى قوله { ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا }
وتوليتهم الأدبار ليس مما نهو عنه ولكن هو من جزاء أعمالهم وهذا باب واسع & فصل شرور الأنفس &
11 وإذا كانت السيئات التي يعملها الإنسان قد تكون من جزاء سيئات تقدمت وهي مضرة جاز أن يقال هي مما أصابه من السيئات وهي بذنوب تقدمت
وعلى كل تقدير فالذنوب التي يعملها هي من نفسه وإن كانت مقدرة عليه فإنه إذا كان الجزاء الذي هو مسبب عنها من نفسه فعمله الذي هو ذلك الجزاء من نفسه بطريق الأولى وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا