فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 147

من نفس الإنسان ناشئة وإن كانت بقضائه وقدره كما قال تعالى { من شر ما خلق } فمن المخلوقات ماله شر وإن كان بقضائه وقدره

وأنتم تقولون الطاعة والمعصية هما من إحداث الإنسان بدون أن يجعل الله هذا فاعلا وهذا فاعلا وبدون أن يخص الله المؤمن بنعمة ورحمة أطاعه بها وهذا مخالف للقرآن & فصل الفرق بين الحسنات والسيئات &

22 فإن قيل إذا كانت الطاعات والمعاصي مقدرة والنعم والمصائب مقدرة فما الفرق بين الحسنات التي هي النعم والسيئات التي هي المصائب فجعل هذه من عند الله وهذه من نفس الإنسان

قيل لفروق بينهما

الفرق الأول أن نعم الله وإحسانه إلى عباده يقع ابتداء بلا سبب منهم أصلا فهو ينعم بالعافية والرزق والنصر وغير ذلك على من لم يعمل خيرا قط وينشئ للجنة خلقا يسكنهم فضول الجنة وقد خلقهم في الآخرة لم يعملوا خيرا ويدخل أطفال المؤمنين ومجانينهم الجنة برحمته بلا عمل وأما العقاب فلا يعاقب أحدا إلا بعمله

الفرق الثاني أن الذي يعمل الحسنات إذا عملها فنفس عمله الحسنات هو من إحسان الله وبفضله عليه بالهداية والإيمان كما قال أهل الجنة { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله }

وفي الحديث الصحيح يا عبادي إنما هي اعمالكم أحصيها لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت