فهرس الكتاب
وفي السنن عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله
وفيها عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان
وفي الصحيح عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان
وفي الصحيح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه لما ذكر الخلوف قال من جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل
وقد قال تعالى { قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء }
وقال على لسان الخليل { إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين } وقال { أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين } وقال { فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين }
فهذا البغض والعداوة والبراءة مما يعبد من دون الله ومن عابديه هي أمور موجودة في القلب وعلى اللسان والجوارح كما أن أحب الله وموالاته