فهرس الكتاب
وقال مجاهد أيضا من عمل سوءا خطأ أو إثما عمدا فهو جاهل حتى ينزع منه وراهن ابن أبي حاتم ثم قال روى عن قتادة وعمرو ابن مرة والثوري ونحو ذلك خطأ أو عمدا
وروى عن مجاهد والضحاك قالا ليس من جهالته أن لا يعلم حلالا ولا حراما ولكن من جهالته حين دخل فيه
وقال عكرمة الدنيا كلها جهالة
وعن الحسن البصري أنه سئل عنها فقال هم قوم لم يعلموا ما لهم مما عليهم قيل له أرأيت لو كانوا قد علموا قال فليخرجوا منها فإنها جهالة & العلم خشية الله &
38 قلت ومما يبين ذلك قوله تعالى { إنما يخشى الله من عباده العلماء } وكل من خشيه وأطاعه وترك معصيته فهو عالم كما قال تعالى { أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون }
وقال رجل للشعبي أيها العالم فقال إنما العالم من يخشى الله
وقوله تعالى { إنما يخشى الله من عباده العلماء } يقتضي أن كل من خشي الله فهو عالم فإنه لا يخشاه إلا عالم
ويقتضي أيضا أن العالم من يخشى الله كما قال السلف
قال ابن مسعود كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار جهلا