فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 147

فالضمير في قوله { وإن تصبهم } يعود إلى من ذكر وهم { منهم يخشون الناس } أو يعود إلى معلوم وإن لم يذكر كما في مواضع كثيرة

وقد قيل إن هؤلاء كانوا كفارا من اليهود وقيل كانوا منافقين وقيل بل كانوا من هؤلاء وهؤلاء والمعنى يعم كل من كان كذلك ولكن تناوله لمن أظهر الإسلام وأمر بالجهاد أولى

ثم إذا تناول الذم فهو للكفار الذين لا يظهرون الإسلام أولى وأحرى & المراد بالحسنة والسيئة عند عامة المفسرين &

2 والذي عليه عامة المفسرين أن الحسنة والسيئة يراد بهما النعم والمصائب ليس المراد مجرد ما يفعله الإنسان باختياره باعتباره من الحسنات أو السيئات & فصل معنى الحسنات والسيئات في كتاب الله &

3 ولفظ الحسنات والسيئات في كتاب الله يتناول هذا وهذا قال الله تعالى عن المنافقين { إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا } وقال تعالى { إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون } وقال تعالى { وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون } وقال تعالى { وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور } وقال تعالى في حق الكفار المتطيرين بموسى ومن معه { فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت