فهرس الكتاب
والآخرة وله الحكم وإليه يرجعون الذي يستحق الحمد والحب والرضا لذاته ولإحسانه إلى عباده سبحانه وتعالى يستحق أن يحمد لما له في نفسه من المحامد والإحسان إلى عباده هذا حمد شكر وذاك حمد مطلقا & كل ما خلقه الله فهو نعمة للمؤمنين &
43 وقد ذكرنا في غير هذا الموضع ما قيل من أن كل ما خلقه الله فهو نعمة على عباده المؤمنين يستحق أن يحموه ويشكروه عليه وهو من الآية ولهذا قال في آخر سورة النجم { فبأي آلاء ربك تتمارى } وفي سورة الرحمن يذكر { كل من عليها فان } ونحو ذلك ثم يقول عقب ذلك { فبأي آلاء ربكما تكذبان }
وقال آخرون منهم الزجاج وأبو الفرج ابن الجوزي { فبأي آلاء ربكما تكذبان } أي من هذه الأشياء المذكورة لأنها كلها ينعم بها عليكم في دلالتها إياكم على وحدانيته وفي رزقه إياكم ما به قوامكم
وهذا قالوه في سورة الرحمن
وقالوا في قوله { فبأي آلاء ربك تتمارى } فبأي نعم ربك التي تدل على وحدانيته تتشكك وقيل تشك وتجادل قال ابن عباس تكذب
قلت قد ضمن تتمارى معنى تكذب ولهذا عداه بالتاء فإن التماري تفاعل من المراء يقال تمارينا في الهلال والمراء في القرآن كفر وهو يكون تكذيب وتشكيك
وقد يقال لما كان الخطاب لهم قال تتمارى أي يتمارون ولم يقل تميرك فإن التفاعل يكون بين اثنين تماريا قالوا والخطاب للإنسان قيل