فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 147

وكل من هذين المعنيين مراد يقال هذا نذير انذر بما أنذرت به الرسل والكتب الأولى

وقوله من النذر أي من جنسها أي رسول من الرسل المرسلين ففي المخلوقات نعم من جهة حصول الهدى والإيمان والاعتبار والموعظة بها وهذه أفضل النعم & نعمة الإيمان أفضل النعم &

44 فأفضل النعم نعمة الإيمان وكل مخلوق من المخلوقات فهو الآيات التي يحصل بها ما يحصل من هذه النعمة قال تعالى { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب } وقال تعالى { تبصرة وذكرى لكل عبد منيب }

وما يصيب الإنسان ان كان يسره فهو نعمة بينة وإن كان يسوءه فهو نعمة من جهة أنه يكفر خطاياه ويثاب بالصبر عليه ومن جهة أن فيه حكمة ورحمة لا يعلمها { وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون }

وقد قال في الحديث والله لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له واذا كان هذا وهذا فكلاهما من نعم الله عليه & الصبر على السراء والضراء والشكر عليهما &

45 وكلتا النعمتين تحتاج مع الشكر إلى الصبر

أما نعمة الضراء فاحتياجها إلى الصبر ظاهر وأما نعمة السراء فتحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت