فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 147

وقوله { وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم } وقوله { وما ربك بظلام للعبيد }

كيف يكون ظالما وهم فيما بينهم لو اساء بعضهم إلى بعض أو قصر في حقه لكان يؤاخذه ويعاقبه وينتقم منه ويكون ذلك عدلا إذا لم يعتد عليه

ولو قال إن الذي فعلته قدر علي فلا ذنب لي فيه لم يكن هذا عذرا له عندهم باتفاق العقلاء

فإذا كان العقلاء متفقين على أن حق المخلوق لا يجوز إسقاطه احتجاجا بالقدر فكيف يجوز إسقاط حق الخالق احتجاجا بالقدر

وهو سبحانه الحكم العدل الذي لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما وهذا مبسوط في غير هذا الموضع

فقوله أحق ما قال العبد يقتضى أن حمد الله أحق ما قاله العبد فله الحمد على كل حال لأنه لا يفعل إلا الخير والإحسان الذي يستحق الحمد عليه سبحانه وتعالى وإن كان العباد لا يعلمون & حكمة خلق الإنسان &

50 وهو سبحانه خلق الإنسان وخلق نفسه متحركة بالطبع حركة لا بد فيها من الشر لحكمة بالغة ورحمة سابغة

فإذا قيل فلم يخلقها على غير هذا الوجه

قيل كان يكون ذلك خلقا غير الإنسان وكانت الحكمة التي خلقها بخلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت