فهرس الكتاب
فغلا في نفس الأسماء والصفات ووافقه على ذلك ملاحدة الباطنية والفلاسفة ونحوهم ووافقه المعتزلة في نفي الصفات دون الأسماء
والكلابية ومن وافقهم من السالمية ومن سلك مسلكهم من الفقهاء وأهل الحديث والصوفية وافقوه على نفي الصفات الاختيارية دون نفي أصل الصفات
والكرامية ونحوهم وافقوه على أصل ذلك وهو امتناع دوام ما لا يتناهى وأنه يمتنع أن يكون الله لم يزل متكلما إذا شاء وفعالا لما يشاء إذا شاء لامتناع حوادث لا أول لها وهو عن هذا الأصل الذي هو نفي وجود ما لا يتناهى في المستقبل قال بفناء الجنة والنار
وقد وافقه أبو الهذيل إمام المعتزلة على هذا لكن قال بتناهى الحركات فالمعتزلة في الصفات مخانيث الجهمية
وأما الكلابية فيثبتون الصفات في الجملة وكذلك الأشعريون ولكنهم كما قال الشيخ أبو إسماعيل الأنصاري الجهمية الإناث وهم مخانيث المعتزلة
ومن الناس من يقول المعتزلة مخانيث الفلاسفة
وقد ذكر الأشعري وغيره هذا لأن قائله لم يعلم أن جهما سبق هؤلاء إلى هذا الأصل أو لأنهم مخانيثهم من بعض الوجوه وإلا فإن مخالفتهم للفلاسفة كبيرة جدا
والشهرستاني يذكر عن شيوخهم أنهم أخذوا ما أخذوا عن الفلاسفة لأن الشهرستاني إنما يرى مناظرة أصحابه الأشعرية في الصفات ونحوها مع المعتزلة بخلاف أئمة السنة والحديث فإن مناظرتهم إنما كانت مع الجهمية وهم المشهورون عند السلف والأمة بنفي الصفات