فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 147

فغلا في نفس الأسماء والصفات ووافقه على ذلك ملاحدة الباطنية والفلاسفة ونحوهم ووافقه المعتزلة في نفي الصفات دون الأسماء

والكلابية ومن وافقهم من السالمية ومن سلك مسلكهم من الفقهاء وأهل الحديث والصوفية وافقوه على نفي الصفات الاختيارية دون نفي أصل الصفات

والكرامية ونحوهم وافقوه على أصل ذلك وهو امتناع دوام ما لا يتناهى وأنه يمتنع أن يكون الله لم يزل متكلما إذا شاء وفعالا لما يشاء إذا شاء لامتناع حوادث لا أول لها وهو عن هذا الأصل الذي هو نفي وجود ما لا يتناهى في المستقبل قال بفناء الجنة والنار

وقد وافقه أبو الهذيل إمام المعتزلة على هذا لكن قال بتناهى الحركات فالمعتزلة في الصفات مخانيث الجهمية

وأما الكلابية فيثبتون الصفات في الجملة وكذلك الأشعريون ولكنهم كما قال الشيخ أبو إسماعيل الأنصاري الجهمية الإناث وهم مخانيث المعتزلة

ومن الناس من يقول المعتزلة مخانيث الفلاسفة

وقد ذكر الأشعري وغيره هذا لأن قائله لم يعلم أن جهما سبق هؤلاء إلى هذا الأصل أو لأنهم مخانيثهم من بعض الوجوه وإلا فإن مخالفتهم للفلاسفة كبيرة جدا

والشهرستاني يذكر عن شيوخهم أنهم أخذوا ما أخذوا عن الفلاسفة لأن الشهرستاني إنما يرى مناظرة أصحابه الأشعرية في الصفات ونحوها مع المعتزلة بخلاف أئمة السنة والحديث فإن مناظرتهم إنما كانت مع الجهمية وهم المشهورون عند السلف والأمة بنفي الصفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت