فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 147

وأهل النفي للصفات والتعطيل لها هم عند السلف يقال لهم الجهمية وبهذا تميزوا عند السلف عن سائر الطوائف & نشأة المعتزلة والجهمية &

71 وأما المعتزلة فامتازوا بقولهم بالمنزلة بين المنزلتين لما أحدث ذلك عمرو بن عبيد وكان هو واصحابه يجلسون معتزلين للجماعة فيقول قتادة وغيره أولئك المعتزلة وكان ذلك بعد موت الحسن البصري في أوائل المائة الثانية

وبعدهم حدثت الجهمية

وكان القدر قد حدث أهله قبل ذلك في خلافة عبد الله بن الزبير بعد موت معاوية ولهذا تكلم فيهم ابن عمرو بن عباس رضي الله عنهم وغيرهما

ابن وعن عباس مات قبل ابن الزبير وابن عمر مات عقب موته وعقب ذلك تولى الحجاج العراق سنة بضع وسبعين

فبقي الناس يخوضون في القدر بالحجاز والشام والعراق وأكثره كان بالشام والعراق بالبصرة وأقله كان بالحجاز

ثم لما حدثت المعتزلة بعد موت الحسن وتكلم في المنزلة بين المنزلتين وقالوا بإنفاذ الوعيد وخلود أهل التوحيد في النار وأن النار لا يخرج منها من دخلها وهذا تغليظ على أهل الذنوب ضموا إلى ذلك القدر فإن به يتم التغليظ على أهل الذنوب ولم يكن الناس إذ ذاك قد أحدثوا شيئا من نفي الصفات & ظهور الجعد بن درهم &

72 إلى أن ظهر الجعد بن درهم وهو أولهم فضحى به خالد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت