فهرس الكتاب
ابن عبد الله القسري وقال أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا ثم نزل فذبحه وهذا كان بالعراق
ثم ظهر جهم بن صفوان من ناحية المشرق من ترمذ ومنها ظهر رأي جهم
ولهذا كان علماء السنة والحديث بالمشرق أكثر كلاما في رد مذهب جهم من أهل الحجاز والشام والعراق مثل إبراهيم بن طهمان وخارجة بن مصعب ومثل عبد الله بن المبارك وأمثالهم وقد تكلم في ذمهم وابن الماجشون وغيرهما وكذلك الأوزاعي وحماد بن زيد وغيرهم & محنة الإمام أحمد بن حنبل &
73 وإنما اشتهرت مقالتهم من حين محنة الإمام أحمد بن حنبل وغيره من علماء السنة فإنهم في إمارة المأمون قووا وكثروا فإنه كان قد أقام بخراسان مدة واجتمع بهم ثم كتب بالمحنة من طرسوس سنة ثمان عشرة ومائتين وفيها مات وردوا أحمد بن حنبل إلى الحبس ببغداد إلى سنة عشرين وفيها كانت محنته مع المعتصم ومناظرته لهم في الكلام فلما رد عليهم ما احتجوا به عليه وبين أن لا حجة لهم في شيء من ذلك وأن طلبهم من الناس أن يوافقوهم وامتحانهم إياهم جهل وظلم وأراد المعتصم إطلاقه فأشار عليه من أشار بأن المصلحة ضربه حتى لا تنكسر حرمة الخلافة مرة بعد مرة فلما ضربوه قامت الشناعة عليهم في العامة وخافوا الفتنة فأطلقوه & القائلون بخلق القرآن &
74 وكان أحمد بن أبي دؤاد قد جمع له نفاة الصفات القائلين بخلق